محمد باقر الوحيد البهبهاني
168
الرسائل الأصولية
معناه عن الصادق عليه السّلام ) « 1 » انتهى ؛ وهذا في غاية الظهور فيما ذكرنا . ومنها ؛ الرواية التي يذكرها بعنوان رويت - على البناء للمجهول - مفتى بها « 2 » . وممّا يؤيّد ما ذكرنا ، الأخبار التي يقدح في سندها بالإرسال والقطع وأمثالهما ، ومع ذلك يفتي بها . ومنها ؛ ما ذكره في باب مقدار الماء للوضوء ؛ فإنّه روى حديثا ظاهره استحباب تثنية الغسل « 3 » ، وطعن فيه بانقطاع الإسناد ، ومع ذلك أفتى به بناء على أنّ المراد منه تجديد الوضوء « 4 » ، فتأمّل . ويؤيّده أيضا ما ذكره في باب الصلاة في شهر رمضان : ( وممّن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة عن سماعة ، وهما واقفيان ، قال : سألته عن شهر رمضان . . . إلى أن قال : إنّما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ، ليعلم الناظر هذا كيف يروى ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أنّي لا أرى بأسا باستعماله ) « 5 » ، فتدبّر . وممّا يؤيده ؛ أنّه كثيرا ما يقول : ( وأخرجت هذه الأخبار مستندة في كتاب فلان ) « 6 » ، هذا ونحو هذا ، فتأمّل .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 94 الحديث 30 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 25 ، 1 / 152 ذيل الحديث 24 ، 2 / 10 و 29 ذيل الحديث 12 إلى غيرها من الموارد . ( 3 ) في و : ( الغسلات ) . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 25 ذيل الحديث 7 ، وقد ورد هذا الحديث في باب صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وليس في باب مقدار الماء للوضوء كما قاله المصنف . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 88 الحديث 4 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 126 الحديث 4 ، 1 / 127 ذيل الحديث 4 ، 1 / 129 ذيل